الآخوند الخراساني
16
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
السبعين انما كانت واجبة من حيث نجاسته بالموت لا من حيث نجاسة كفره في غير محله فان الحكم من جهة دون أخرى انما يصح فيما أمكن الانفكاك بينهما . ولا يمكن بينهما في مورد الرواية . نعم لو لم يكن لوقوعه حيا دخل في الحكم بنزحها بل كان تمام السبب له هو ملاقاته ميتا كما أنه ليس ببعيد كله كان للاحتمال مجال فتأمل جيدا ( و ) نزح ( خمسين للعذرة الذائبة ) على المشهور ولا شاهد له من الاخبار إلاّ رواية أبي بصير . سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العذرة تقع في البئر قال عليه السلام : ينزح منها عشرة دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون . بناء على كون الترديد من الراوي . والاستصحاب يقتضي الأخذ بأكثر الاحتمالين قيل بوجوب النزح أو الاستحباب لكن الظاهر أن لفظ أربعون أو خمسون من الإمام عليه السلام فيكون تخييرا بين الأقل والأكثر الأفضل . ثمَّ ان الظاهر إن تكون العذرة خصوص عذرة الإنسان لكونها حقيقة فيها أو للانصراف أو المتيقن من إطلاقها وكذا خمسين في الدم الكثير غير دماء الثلاثة على المشهور بل عن الغنية الإجماع عليه فان تمَّ وإلاّ فليس في الاخبار أثر . وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام إشعار بأن فيه نزح ما بين ثلاثين إلى أربعين كما عن الشيخ في الاستبصار والفاضلين في بعض كتبهما وغيرهم العمل به . والحكم بالتخيير بين الثلاثين والأربعين وما بينهما . وقد تقدم الكلام في الدماء الثلاثة ( و ) نزح ( أربعين لموت الكلب والسنور والخنزير والثعلب والأرنب وبول الرجل ) لما عن المعتبر من كتاب الحسين بن سعيد عن القاسم عن علي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئلته عن السنور فقال أربعون وللكلب في شبهه . وقوله عليه السلام في خبر سماعه وإن كانت سنورا أو أكبر منها نزحت منها ثلاثون أو أربعون . وفي خبر على السنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون . وفي بعض الأخبار في الكلب نزح دلاء . وفي بعضها